تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 741

مساهمون:

ص٧٤١

المفردات :

الرَّجْفَةُ
: الحركة والاضطراب ، والمراد : الزلزلة والعذاب .
يَغْنَوْا
غنى بالمكان : أقام به .
آسى
الأسى : الحزن الشديد .
قَرْيَةٍ
: مدينة جامعة تجمع الزعماء كالعاصمة .
بِالْبَأْساءِ
: الشدة والمشقة من حرب أو فقر أو غيره .
الضَّرَّاءِ
: ما يضر الإنسان في بدنه أو معيشته .
يَضَّرَّعُونَ
: يظهرون الضراعة والخضوع .
عَفَوْا
: كثروا ونموا ، من قولهم : عفا النبات : إذا كثر .

المعنى :

وقال الملأ الذين كفروا - وهم عيون مدين وأشرافهم - قالوا للمستضعفين المؤمنين : تاللّه لئن اتبعتم شعيبا وآمنتم به إنكم إذا لخاسرون شرفكم حيث تركتم دين آبائكم إلى دين لم تعرفوه ولم تألفوه ، وخاسرون دنياكم حيث تركتم ما به ينمو مالكم ويزيد من التطفيف في الكيل ، وأكل أموال الناس . ولقد كان وصفهم بالاستكبار أولا لمناسبة التهديد بالإخراج من الديار ، ووصفهم هنا بالكفر يناسب الضلال والصد عن سبيل اللّه ، أما جزاؤهم فأخذتهم الرجفة وعمتهم الصيحة ، وزلزلوا زلزالا شديدا ، حتى أصبحوا جثثا هامدة ، جاثمين في مكانهم لا حراك بهم . وكان قوله تعالى :
الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا
بمعنى أنهم حرموا من ديارهم ، وأخرجوا من أوطانهم كأن لم يقيموا فيها : ردّا عليهم في قولهم : لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك .