تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩

ما حرّمه اللّه على عباده [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 33 إلى 34 ]

قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 33 ) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ( 34 )

المفردات :

الْفَواحِشَ
: الأعمال المفرطة في القبح .
وَالْإِثْمَ
: اسم لجميع المعاصي .
الْبَغْيَ
: الظلم وتجاوز الحقوق .
أَجَلٌ
: وقت مضروب اللّه أعلم به .
ساعَةً
: أقل وقت يمكن فيه قضاء عمل من الأعمال .

المعنى :

لما لبس المسلمون الثياب ، وطافوا بالبيت عيّرهم المشركون بذلك فقال اللّه : قل يا محمد لهؤلاء المشركين الذين حرموا ما أحل اللّه من الطيبات والرزق واللباس : ما حرم ربي هذا ! ! وإنما حرم الفواحش ، وما قبح جرمها ؛ كالزنا ما ظهر منه وما بطن ، وإذاعة السوء ، وخيانة الوطن ، والخروج على الجماعة . وهكذا كل ذنب يكون خطره جسيما ، وكذا حرم الإثم الذي يوجب الذنب ، وحرم البغي وتجاوز الحقوق ، وقيد البغي بغير الحق لأن التجاوز إذا كان لمصلحة ومع التراضي فلا شيء فيه . وحرم الإشراك باللّه غيره من صنم أو وثن لم ينزل به سلطانا وحجة :
وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ
[ سورة المؤمنون آية 117 ] . وحرم كذلك أن تقولوا على اللّه ما لا تعلمون ، أي : بغير علم ولا حجة ، والقول على اللّه وعلى دينه يكون بتحليل حلال أو تحريم حرام ، بلا سند ولا حجة ، وهو القول