تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠

نوع من ضلال الجاهلية [ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 103 إلى 104 ]

ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 103 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ ( 104 )

المفردات :

بَحِيرَةٍ
: هي الناقة يبحرون أذنها ، أي : يشقونها شقّا واسعا إذا نتجت خمسة أبطن وكان الخامس أنثى ، وكان يمنح درها للطواغيت فلا يحلبها أحد .
سائِبَةٍ
السائبة : الناقة التي تسيب لآلهتهم فترعى حيث شاءت ، ولا يحمل عليها ولا يجز صوفها ولا يأخذ لبنها إلا ضيف .
وَصِيلَةٍ
الوصيلة : الشاة أو الناقة التي تصل أخاها . فقد كانوا إذا ولدت الشاة ذكرا كان لآلهتهم ، وإذا ولدت أنثى كانت لهم ، فإن ولدت ذكرا وأنثى قالوا : وصلت أخاها ، فلم يذبحوا الذكر إلا لآلهتهم . وقيل في تفسيرها غير ذلك .
حامٍ
الحامي : الفحل يولد من ظهره عشرة أبطن فيقولون : حمى ظهره فلا يحمل عليه ولا يمنع من ماء ولا مرعى . أخرج ابن جرير عن أبي هريرة قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول لأكثم بن الجون : رأيت عمرو بن لحى بن قمعة بن خندف يجر قصبه في النار ( القصب : المعى ، والأقصاب : الأمعاء ) فما رأيت رجلا أشبه برجل منك به ولا به منك ، فقال أكثم : أخشى أن يضرّ بي شبهه يا رسول اللّه ، فقال رسول اللّه : لا ؛ إنك مؤمن وهو كافر ، إنه أول من غير دين إسماعيل وبحر البحيرة وسيب السائبة وحمى الحامي .