المفردات :
البقل : كل ما اخضرت به الأرض من البقول والخضروات . القثّاء :
هو الخيار .
فُومِها
: حنطتها أو ثومها .
أَدْنى
أي : أقل مرتبة ،
مِصْراً
: بلدا عظيما ، والمراد في الآية أي بلد زراعي
الذِّلَّةُ
أي : الذل .
الْمَسْكَنَةُ
: الفقر والحاجة .
الَّذِينَ هادُوا
: تهودوا ، من هاد : إذا دخل في اليهودية ، وهم اليهود .
النَّصارى
: أتباع عيسى .
الصَّابِئِينَ
: من خرج عن دينه مطلقا ، وقيل : قوم عبدوا الملائكة .
المعنى :
خاطب اللّه اليهود المعاصرين مع أن الجناية من آبائهم ؛ لأنهم أبناؤهم وهم يعتزون بنسبتهم إليهم ولا ينكرون عليهم أفعالهم ، ولا تنس مبدأ تكافل الأمة الواحدة .
واذكروا - أيها اليهود المعاصرون - إذ قال آباؤكم : يا موسى لا يمكننا أن نستمر على طعام واحد مثل المن والسلوى .
فاطلب لنا من ربك آن يطعمنا مما تنبت الأرض من خضروات وبقول كالحنطة والعدس والبصل والقثاء ، فقال موسى تعجبا واستنكارا : أتستبدلون هذا الطعام بالمن والسلوى وهما خير وأهنأ ؟ وإذا طلبتم الأقل نفعا وخيرا عوضا عما هو خير لكم فاهبطوا أي بلد زراعي فإن لكم فيه ما طلبتم .
وبما جنوا من كفر وقتل للأنبياء بغير حق كما قتلوا زكريا ويحيى وغيرهم لهذا جعلت الذلة والمسكنة محيطة بهم مضروبة عليهم ، كما تضرب الخيمة على من فيها ، ورجعوا بالخسران والبعد من رحمة اللّه ؛ وهذا بسبب عصيانهم لأوامر ربهم عصيانا متكررا واعتدائهم على الناس ومنهم الأنبياء ، فقد قتلوهم معتقدين أن قتلهم بغير حق ! ! ضربت عليهم الذلة والمسكنة : هما الذل والفقر والحاجة ، ولا شك أنهم كذلك وإن كانوا ذوى مال ، فاليهود قد ورثوا صفات الذل وضعف النفس وامتهانها بل وبيع الشرف لأجل المال ؛ فهم في فقر دائم وذل مستمر ، ما داموا يعبدون المادة ويتألّهون المال .
المال .
غنى النفس ما استغنيت عنه * وفقر النفس ما عمرت شقاء