تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

المفردات :

سُكارى
: جمع سكران وهو من الخمر .
جُنُباً
: من أصابته الجنابة كإنزال المنى أو الجماع .
الْغائِطِ
: المكان المطمئن من الأرض كان بقصد قديما لقضاء الحاجة فجعل كناية عنها
أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ
: كناية عن الجماع ، وحقيقته : اللمس المشترك من الجانبين ،
فَتَيَمَّمُوا
أي : اقصدوا .
صَعِيداً
: وجها طاهرا للأرض
عَفُوًّا
: ذو العفو ، وهو محو السيئة من أساسها .
غَفُوراً
: ذا المغفرة ، وهي ستر الذنب وقد يبقى أثره .

سبب النزول :

روى أن عبد الرحمن بن عوف صنع طعاما وشرابا ودعا نفرا من الصحابة حين كانت الخمر مباحة فأكلوا وشربوا ، فلما ثملوا وجاء وقت صلاة المغرب قدموا أحدهم للصلاة فقرأ : قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ونحن نعبد ما تعبدون ، فنزلت الآية فحرموا الخمر وقت الصلاة ، وكانوا يشربونها ليلا حتى نزلت آية التحريم الكبرى . و روى أن السيدة عائشة كانت في سفر ففقدت عقدها فنزل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يلتمسه والناس حوله وليسوا على ماء . فنزلت الآية وصلوا بالتيمم . وقد جاء أسيد بن الحضير إلى مضرب عائشة وجعل يقول : ما أكثر بركتكم يا آل أبي بكر . ما نزل بك يا عائشة أمر تكرهينه إلا جعل اللّه تعالى فيه للمسلمين فرجا ، والظاهر أن صدر الآية نزل لحادثة الخمر وعجزها في حادثة السفر .

المعنى :

لما نهى اللّه - سبحانه - فيما مضى عن الشرك وارتكاب الكبائر نهى هنا عما يؤدى إليه وهو السكر . يا أيها الذين آمنوا : احذروا أن يكون السكر وصفا لكم عند حضور الصلاة والقيام لها ، فتصلوا وأنتم سكارى ، وامتثال النهى يكون بترك السكر وقت الصلاة وفيما يقرب منها ، والخطاب في الآية موجه للمؤمنين قبل السكر ليجتنبوه .
التفسير الواضح — صفحة 378 | محمد محمود حجازي