تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
فلان إلى بلد كذا وأوصيته بأن يحضر لي شيئا .
حَظِّ
: نصيب .
كَلالَةً
الكلالة : مصدر كلّ يكل كلالا ، وهو من الإعياء ، ثم استعمل في القرابة البعيدة غير قرابة الأصول والفروع ، رجل ذو كلالة ليس له والد ولا ولد ، وعلى هذا أكثر الصحابة .
حُدُودُ اللَّهِ
: جمع حدّ وهو المنع ، وأحكام اللّه مانعة من الوقوع في المعصية .
مُهِينٌ
: ذو إهانة وذل .

سبب النزول :

جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت : يا رسول اللّه : هاتان ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك في أحد شهيدا ، وإن عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالا ، ولا تنكحان إلا ولهما مال . فقال : يقضى اللّه في ذلك ، فنزلت آية المواريث ، فأرسل رسول اللّه إلى عمهما فقال : أعط ابنتي سعد الثلثين وأمهما الثّمن وما بقي فهو لكم « 1 » ، وهذه أول تركة قسمت في الإسلام . وهذا نظام المواريث في الحكم الإسلامي الذي يفتخر به المسلمون ، وقد أصبح قاعدة عامة للمواريث في العالم - إن لم يكن هو المصدر الأول لأحدث الدساتير - ولولا العصبية الممقوتة عند غير المسلمين لأخذوه كله ؛ فإنه نظام من حكيم عليم ، والآيات تتضمن حقوق الأولاد ذكورا وإناثا ( الفروع ) ، وحقوق الأصول كالأب والأم ، وحقوق الزوجية وحقوق الإخوة لأم . أما الإخوة لأب فحكمهم سيأتي في آخر السورة . ولأن الأولاد أحق بالعطف والمعونة ولأن الأصول قد يكون لهم حق واجب على غير المتوفى ، أو لهم قدرة على الكسب ، ولقلة ما بقي من عمرهما بدأ بالفروع وكان لهم نصيب كبير . يوصيكم اللّه وصية لمصلحتكم - أيها المخاطبون والمكلفون - من المسلمين لأنهم هم الذين يقسمون التركات ، ولمبدأ تكافل الأمة وأنها كالجسد الواحد ، يوصيكم اللّه في شأن أولادكم أن يأخذوا من تركة أبيهم ، وإذا كانوا إناثا وذكورا ، فللذكر مثل نصيب
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود في كتاب الفرائض رقم 2891 وأخرجه الترمذي وابن ماجة .