المفردات :
مَفْرُوضاً
: محتوما لا بد من أخذه .
وَلْيَخْشَ
الخشية : الخوف مع تعظيم المخفو والأمل فيه .
سَدِيداً
: محكما صائبا ، والمراد : موافقا للدين .
ظُلْماً
: بغير حق .
سَيَصْلَوْنَ
: سيحرقون ، من أصلاه إصلاء : أراد إحراقه ، ومنه : صلى اللحم : شواه ، واصطلى : استدفأ .
سَعِيراً
: النار المستعرة .
سبب النزول :
روى أن أوس بن الصامت الأنصاري توفى وترك امرأته أم كحلة وبنات له فمنع ابنا عمه سويد وعرفطة ميراث أوس عن زوجته وبناته ، فشكت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فدعاهما رسول اللّه ، فقالا : يا رسول اللّه ولدها لا يركب فرسا ولا يحمل كلّا ولا ينكى عدوا ، نكسب عليها ولا تكسب ، فنزلت الآية
فأثبتت لهن الميراث ، ثم نزلت آية المواريث فجعلت لكل حقه .
المعنى :
إذا توفى رجل وورثه ذكور وإناث - صغارا كانوا أو كبارا - فاللّه قد أوجب لكل وارث نصيبا مفروضا وقدرا محتوما في المال الموروث من الوالدين أو الأقربين يستوي في ذلك القليل والكثير ، وستأتي آية المواريث وتوضح هذا المجمل وتبينه .
ولقد عالج القرآن الكريم بمناسبة تقسيم المال في التركات مرضا في نفوسنا وهو تألم البعض من حضور الأقارب ساعة التقسيم ، وحسد الأقارب الذين لا يرثون ، فقال :
إذا حضر مجلس القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فعالجوا شح النفس عندكم واقطعوا ألسنة بعض ضعاف النفوس بأن تعطوهم شيئا من المال ولو قليلا ، وقولوا لهم قولا حسنا واعتذارا جميلا يسل السخائم ويهدئ النفوس ، والمأمور بهذا هو الولي أو اليتيم عند البلوغ واستلام المال ؛ كل هذا تحتمله الآية ، والمهم أن هذا أدب قرآني وعلاج حكيم ، ولعل أحدث الدول رجعت تقول بضريبة التركات بل بالغت في درجتها .