خَلْفِهِمْ
المراد بهم : المقاتلون في سبيل اللّه ولم يستشهدوا .
الْقَرْحُ
: الألم الشديد ، والمراد به : ما حصل يوم أحد .
أَحْسَنُوا
الإحسان : إتقان العمل على أكمل وجه .
وَاتَّقَوْا
أي : أخذوا الوقاية من عذاب اللّه وخافوا الإساءة والتقصير في العمل .
حَسْبُنَا اللَّهُ
: كافينا .
الْوَكِيلُ
: الذي توكل إليه الأمور .
فَانْقَلَبُوا
: فرجعوا بسرعة .
الشَّيْطانُ
هل هو إبليس ؟ أو هو نعيم بن مسعود ؟
سبب النزول :
روى الإمام أحمد عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لما أصيب إخوانكم بأحد جعل اللّه أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأوى إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش ، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم وحسن منقلبهم ، قالوا : يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع اللّه لنا ؟ » فقال اللّه تعالى : « أنا أبلغهم عنكم » فنزلت هذه الآية .
والآيات مرتبطة بما قبلها ؛ إذ بعد أن ذكر اللّه مقالة المنافقين في القتال وقولهم لإخوانهم : لو قعدتم معنا ما قتلتم . أردف هذا بما يلاقيه المقاتلون في سبيل اللّه خاصة المستشهدين حتى لا يلقوا بالا لأقوال المنافقين ؛ وليكون ذلك حثّا للمؤمنين على الجهاد وتربية لهم على نصرة الإسلام وإعلاء كلمة اللّه .
المعنى :
ولا تحسبن أن الذين جاهدوا في سبيل اللّه وقاتلوا وقتلوا أمواتا لا يبعثون ولا يجازون على ما قدموا ، لا : بل هم أحياء بعد استشهادهم مكرمون عند ربهم مختصون بتلك المكانة العليا التي استأثروا بها ( فالعندية هنا ) عندية مكانة وتشريف لا عندية مكان وحدود . هم أحياء عند ربهم حياة مؤكدة ثابتة بدليل قوله :
يُرْزَقُونَ
والحياة التي عناها القرآن وأكدها حياة غيبية اللّه أعلم بها ، وليس من الخير البحث في أنها حياة مادية أو روحية بل نؤمن بما جاء به القرآن تاركين التفصيل والجدل فيما لا يجدي .