حَوْلِكَ
: لتفرقوا من حولك .
فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
التوكل : الاعتماد عليه .
يَغُلَّ
الغل : الأخذ خفية كالسرقة ، ثم شاع في الأخذ من الغنيمة قبل التقسيم .
السّخط : الغضب العظيم .
مَأْواهُ
: مصيره من : تفضل وأنعم .
أَنْفُسِهِمْ
: جنسهم .
يُزَكِّيهِمْ
: يطهرهم من أدران الوثنية وزائف العقائد .
المناسبة :
نعمة تتلوا نعمة ، وفضل يتلو فضلا من اللّه ورحمة ، فقد عفا عنهم وتاب عليهم ووفقهم لما فيه خير الدنيا والآخرة ، وبرحمته وفضله كانت أخلاق المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم وحسن معاملته للناس وإرشادهم إلى الخير والفلاح .
المعنى :
خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم إثر خطاب المؤمنين ، فبرحمته - تعالى - وهدايته كنت سهلا في معاملتهم ، لينا في إرشادهم وهدايتهم وقبول عذرهم ، فيما فرط منهم .
وهكذا كان الرسول مثلا أعلى للرئيس الحكيم والزعيم الموفق .
ولو كنت ( لا قدر اللّه ) سيّئ الخلق ، ضيق العقل ، فظا جافى القلب ، غليظ الكبد ما اجتمعوا حولك ، وما تعلقت قلوبهم بك وكيف هذا ؟ وقد أرسلت رحمة للعالمين وشهد لك القرآن
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
سورة القلم آية 42 وإذا كنت - يا رسول اللّه - بهذا الوصف فاعف عنهم ، وتجاوز عما يبدر منهم واطلب لهم المغفرة من اللّه إنه هو الغفور الرحيم ، وشاورهم في أمور الدولة ونظام الجماعة في الحرب والسياسة والاقتصاد والاجتماع
أَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ
.
أما أمور الدين فالقرآن هو الحكم وقد شهد لك بأنك لا تنطق عن الهوى ، ولذا كانوا جميعا يقفون عند رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والوحي في الدين وأحكامه ، والمراد : ذم على ما أنت عليه كما فعلت في بدر وأحد من مشاورة أصحابك ، وإن حصل خطأ في بعض