تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
والغيبة مثلا ، أو فعلوا ذنبا صغيرا لا يتعداهم إلى غيرهم ذكروا عقاب اللّه وما أعده للطائعين والعاصين فيرجعون ويتوبون إليه ، أو ذكروا اللّه وجلاله وجماله ونعمه وفضله فاحتقروا أنفسهم إذ فعلوا ما يغضب اللّه ، وهؤلاء لا يلبثون أن يتوبوا سريعا ويقلعوا عن ذنبهم إلى غير رجعة - ومن يغفر الذنوب الكبيرة والصغيرة إلا اللّه ؟ الذي وسعت رحمته كل شيء وكتب على نفسه الرحمة لمن يرجع إليه - وهؤلاء هم الذين إذا ذكروا اللّه استغفروا لذنوبهم وتابوا عن جرمهم وانصرف عنهم طائف الشيطان ، ووجدوا نفس الرحمن ، ومن كان كذلك لا يصر على الذنب فيفعله مرة ثانية ، أولئك الموصوفون بما ذكر البعيدون في درجات الكمال الروحي والتوفيق الإلهى ، جزاؤهم مغفرة من اللّه ورضوان من ربهم ، وجنات تجرى من تحتها الأنهار لهم فيها نعيم مقيم وهم فيها خالدون ، ونعم أجر العاملين الذين يعملون لأنفسهم ولغيرهم .

سنة اللّه في الخلق والعاقبة للمتقين [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 137 إلى 141 ]

قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 137 ) هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ( 138 ) وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 139 ) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ( 140 ) وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ ( 141 )