الْكاظِمِينَ
: الحابسين الغيظ ، والكاتمين له مع القدرة .
الْغَيْظَ
: أشد أنواع الغضب ، وهو فورة في الدم عند وقوف الإنسان على ما يؤلمه في ماله أو ولده أو عرضه .
فاحِشَةً
ذنب كبير ، وظلم النفس ذنب صغير .
المناسبة :
لما نهى اللّه المؤمنين عن اتخاذ البطانة من غير المسلمين لأنهم خطر عليهم وبين أنهم إن يصبروا ويتقوا لا يضرهم كيدهم شيئا ، ثم ضرب اللّه المثل لبيان أثر التقوى والصبر في غزوتى بدر وأحد وما فعله الكفار وخاصة اليهود والمنافقين ، بين بعد هذا وذاك فحش صفة لازمة لليهود وحذر منها المسلمين وهي الربا واستتبع هذا ذكر لون من ألوان الترغيب والترهيب .
المعنى :
يا أيها الذين آمنوا لا يليق بكم وقد خالط قلوبكم نور الإسلام وبرد اليقين أن تأكلوا الربا حال كونه أضعافا مضاعفة كما كنتم تفعلون في الجاهلية - وهذه ثاني آية في الربا .
فقد كانوا يعطون المائة حتى إذا حل أجلها فإما أن يدفع المدين وإما أن يزيد في الدين وهكذا حتى يصبح المال المقروض أضعافا مضاعفة ، وهذا ما يسمى ربا النسيئة أو الربح المركب وهو ما ورد فيه نص القرآن كما قال ابن عباس - رضى اللّه عنه - .
وضابطه :
كل قرض جر نفعا للمقرض في مقابل النسيئة ، أي : التأخير والأجل سواء كانت المنفعة نقدا أو عينا كثيرة أو قليلة وعلى ذلك فالتعامل مع المصارف بفائدة 3 در صد أو 4 در صد مثلا هو ربا ونسيئة بدليل قوله - تعالى - :
وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ
« 1 » أي : بدون زيادة أصلا ، أما ربا الفضل فهو بيع ربوى بمثله مع زيادة في أحد المثلين ، كبيع إردب قمح جيد بإردب وكيلتين من القمح مع رضا الطرفين وهو يكون في المطعومات كالبر والذرة والشعير وكل ما تجب فيه الزكاة من الحبوب وكذا النقدان .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 279 .