تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

المفردات :

بِطانَةً
بطانة الرجل : خاصته وأهل مشورته ومستودع سره ، قد أشبهوا بطانة الثوب .
مِنْ دُونِكُمْ
: من غيركم .
لا يَأْلُونَكُمْ
: إلى في الأمر : قصر فيه ، ثم استعمل بمعنى منع ، فقيل : لا آلوك نصحا ، والمعنى هنا : لا يقصرون أبدا في إيصال الخبال لكم . الخبال : الفساد ، وقد يكون في الأفعال والأبدان والعقول .
الْعَنَتَ
: هو المشقة .
الْأَنامِلَ
: أطراف الأصابع .
عَضُّوا
عض الأنامل : يراد به شدة الغيظ أحيانا ، وأحيانا الندم . الكيد : الاحتيال للإيقاع في المكروه . هذه الآيات وأشباهها كثير ، نزلت في قوم كانوا يتخذون مع الأعداء والكفار صلات وصداقات تبيح لهم إخبارهم بالأسرار والتحدث إليهم في شؤون المؤمنين ، وفي هذا خطر كل الخطر على كيان الأمة الإسلامية بلا شك ، فنهوا عن هذا في غير موضع من القرآن .

المعنى :

يا أيها الذين آمنوا باللّه ورسوله ، لا يليق بكم مع هذا الوصف الكريم ، والنعت الجليل وهو الإيمان باللّه ورسوله ، لا يليق أن تتخذوا من غير المسلمين أخصاء وأصدقاء تؤثرونهم بالمودة وتطلعونهم على دخائلكم وأسراركم ؛ وكيف يكون منكم مودة لهم وهم كما وصف القرآن ونطق الواقع ؛ لا يقصرون في إيصال الفساد والخبال بكم وينفقون جهدهم كله في توفير الضرر لكم ؟ وهم يتمنون لكم كل عنت ومشقة ؛ فإن لم يستطيعوا حربكم وإيذاءكم فهم يريدون من صميم قلوبهم كل فساد وألم لكم . ألم تظهر البغضاء لكم والحسد عليكم من فلتات ألسنتهم وبين ثنايا حديثهم ؟ وما في صدورهم من الحسد الكامن والداء الباطن كثير وكثير . أيها المؤمنون قد بينا لكم الآيات والعبر التي ترشدكم إلى الخير وتهديكم إلى سواء السبيل ، إن كنتم تعقلون فاتبعوها .