يستفتحون به على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة اللّه على الكافرين .
وهذا جزاؤكم أن تذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون .
وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة اللّه وجنته ورضوانه هم خالدون .
تلك آيات اللّه نتلوها عليك بالحق الثابت ؛ فلا عذر بعد هذا لو اختلفت أمتك وأهملت الاعتصام بحبل اللّه وتفرقت شيعا وأحزابا ، ولم تتواص بالحق والصبر ، وما اللّه يريد بهذه التوجيهات والأحكام ظلما للعباد ، حاشا للّه أن يضع شيئا في غير موضعه ، بل كل هذا لمصلحتهم في الدنيا والآخرة ، وكيف لا يكون ذلك ؟ وللّه في السماوات والأرض ملكا وخلقا وتصريفا وحكما ، وإلى اللّه وحده ترجع الأمور .
فضل الأمة الإسلامية على غيرها [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 110 إلى 112 ]
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ ( 110 ) لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذىً وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ ( 111 ) ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلاَّ بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ ( 112 )