تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وما حصل لمكة أثناء الفتح الإسلامي فليس مما نحن فيه ، إذ كان المنادى ينادى من قبل الرسول : من دخل المسجد فهو آمن ، ومن دخل داره فهو آمن ، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن .
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ
. وما حصل في أيام الحجاج فهو من أفاعيل السياسة ، وما كان أحد في الجيش يعتقد حل ذلك . ومن مزاياه العالية وجوب الحج إليه على المستطيع من المسلمين . فواجب اللّه على الناس أن يحج المستطيع منهم ، فهو ركن من أركان الدين ، وفريضة من فرائض الإسلام ، وقد مضت بعض أحكامه في الجزء الثاني ؛ واستطاعة الحج أمر موكول للإنسان وضميره ودينه ، أما تفسيرها بوجود الزاد والراحلة وأمن الطريق والقدرة على السفر فهذا كله يرجع إلى الدين ، ومن جحد ما تقدم وكفر ولم يمتثل أمر اللّه في الحج وغيره فإن اللّه لم يوجبه لحاجته إذ هو الغنى عن العالمين جميعا .

أهل الكتاب وعنادهم وما يضمرونه للإسلام [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 98 إلى 99 ]

قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ ( 98 ) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً وَأَنْتُمْ شُهَداءُ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 99 )

المفردات :

شَهِيدٌ
الشهيد : العالم بالشيء المطلع عليه .
تَصُدُّونَ
: تصرفون .
تَبْغُونَها
: تطلبونها .
عِوَجاً
العوج : الميل عن الاستواء في الأمور المعنوية كالدين مثلا ، والمراد هنا : الزيغ والتحريف .
التفسير الواضح — صفحة 257 | محمد محمود حجازي