تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

المفردات :

سَواءٍ
السواء : العدل والوسط .
أَرْباباً
: جمع رب ، وهو السيد المربى المطاع فيما يأمر .
تُحَاجُّونَ
: تخاصمون وتجادلون .
حَنِيفاً
: مائلا عن الباطل .
مُسْلِماً
منقادا للّه وحده .

المعنى :

بين اللّه القصص الحق والخبر الصدق في عيسى وأن أهل الكتاب قد أفرط البعض فجعله إلها وفرط البعض الآخر فنعته بما لا يصح ، وانتهى أمرهم إلى المباهلة فغلبهم الرسول فيها بالعاطفة بعد الحجة والبرهان . ثم أراد القرآن أن يسلك بهم سبيلا آخر حيث دعاهم إلى شيء لا يمكن أن يفلتوا منه ويتملصوا وهو : تعالوا إلى العدل والوسط والكلمة السواء : ألا نعبد إلا اللّه وألا نشرك وشيئا وألا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من غير اللّه فكل دين لا يختلف عن الآخر في إثبات الوحدانية والربوبية للّه تعالى . وإذا كان الأمر كذلك فهيا بنا جميعا إلى الأمر الوسط المسلّم من الجميع . وإن اعترضنا شيء وجب أن نرده إلى أصل التوحيد وكلمته فلا نقول إذن : عزير ابن اللّه ، والمسيح ابن اللّه ؛ فإن تولى اليهود والنصارى بعد هذا وأعرضوا فقولوا لهم : اشهدوا بأنا مسلمون حقا منقادون للّه نعبده وحده مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، أما أنتم فلا ! ! !

المحاجة في إبراهيم :

روى أن اليهود قالوا : إن إبراهيم كان يهوديا ، وقال النصارى : إنه كان نصرانيا وتحاكموا إلى رسول اللّه فنزلت الآية : يا أهل الكتاب لم تتخاصمون في شأن إبراهيم وشريعته وقد أنزلت التوراة والإنجيل من بعده فكيف تدعون أنه كان يهوديا أو نصرانيا أعميتم عن إدراك أبسط الأشياء فلا تعقلون .
التفسير الواضح — صفحة 240 | محمد محمود حجازي