و
في الصحيحين : « ما من يوم يصبح فيه العباد إلا ملكان ينزلان ، يقول أحدهما :
اللهم أعط منفقا خلفا ، ويقول الآخر : اللهم أعط ممسكا تلفا »
ولا غرابة فاللّه واسع الفضل بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء .
عن عبد اللّه بن مسعود قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « للشيطان لمّة ( خطرة تقع في القلب ) وللملك لمّة ، فأما لمّة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق ، وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق ، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من اللّه ، ومن وجد الأخرى فليتعوذ من الشيطان » « 1 » ، ثم قرأ
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ
يؤتى اللّه الحكمة والعلم الصحيح النافع - وعلى الأخص فهم القرآن والدين - من يشاء من عباده الذين يحبهم ويتولاهم بعنايته ورعايته ، ومن يؤت الحكمة بهذا المعنى فقد أوتى خيرا كثيرا ، وأي خير في الدنيا والآخرة بعد توفيق اللّه وهدايته في فهم الأمور على حقيقتها وإدراك الأشياء على وضعها الصحيح ؟ وإنما يتذكر هذا أولو الألباب .
بعض أحكام الإنفاق [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 270 إلى 271 ]
وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ( 270 ) إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 271 )
المفردات :
مِنْ نَذْرٍ
النذر : التزام الطاعة قربة للّه تعالى .
فَنِعِمَّا هِيَ
الأصل : فنعم ما هي ، بمعنى فنعم شيئا إبداؤها .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري كتاب الزكاة باب قول الله [ فأما من أعطى واقضى ] حديث رقم 1442 .