مثل ذلك البيان الواضح يبين اللّه لكم الآيات لعلكم تتفكرون وتتعظون بهذه الأمثال والمواعظ .
نوع ما ينفق منه ووصفه [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 267 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 267 )
المفردات :
طَيِّباتِ
الطيب : المراد هنا الجيد الحسن .
تَيَمَّمُوا
: تقصدوا .
الْخَبِيثَ
: الرديء .
تُغْمِضُوا
: تتساهلوا ، من أغمض عينه عن الشيء حتى لا يرى عيبه .
المعنى :
يبين اللّه - سبحانه وتعالى - وصف ما ينفق منه وبيان نوعه فيفتتح الكلام بهذا النداء الذي يهز القلوب ويلفت الأنظار : يا من اتصفتم بالإيمان أنفقوا الطيب الجيد ولا تقصدوا إلى الخبيث الرديء فإن اللّه طيب لا يقبل إلا طيبا ، ولا تجعلوا للّه ما تكرهون .
وقد ورد في سبب نزول الآية ما يؤيد هذا المعنى : روى أن بعضهم كان يقصد إلى الحشف من التمر فيتصدق به فنزلت الآية ، والمعنى : أنفقوا من جياد أموالكم ولا تقصدوا الخبيث فتجعلوا صدقتكم منه خاصة دون الجيّد ، فهو نهى عن تعمد الصدقة من الخبيث دون الطيب
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
[ سورة آل عمران آية 92 ] .