تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
6 - كذلك
وَ
اذكر
إِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ
كرأس زاوية الدعوة العيسوية ، فإنها عالمية
إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ
حالكوني
مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ
أمامي
مِنَ التَّوْراةِ وَ
أمام آخر هو إمام :
مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ
: بريكليطوس ، اليوناني في الإنجيل حيث تعني أحمد ومحمدا
فَلَمَّا جاءَهُمْ
أحمد
بِالْبَيِّناتِ
كلها ، وهي القرآن كله
قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ
كونه سحرا ، تصلّبا على الشرعة الإسرائيلية ، وقد شرحناها وسائر البشارات في " رسول الإسلام " . 7 -
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ
ذلك
الْكَذِبَ
وما أشبه
وَ
الحال
هُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ
للّه ، بكل بينات صدقه
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
بحق الحق المنير . 8 -
يُرِيدُونَ
هؤلاء المكذبون
لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ
محمدا ، فإنه
" مَثَلُ نُورِهِ "
كأنه نوره فقط
بِأَفْواهِهِمْ
تحويلا له إلى ظلام
وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ
نورا على نور
وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
فنور اللّه لا يطفأ بالأفواه مهما تآمرت عليه ردحا مظلما من الزمن
" فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ "
( 13 : 17 ) ومن مكوث النور المحمدي أنه : 9 -
هُوَ
اللّه
الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ
الخاص برسالته ، كأنه هو الرسول فحسب ، فهو حامل لرسالات اللّه كلها
بِالْهُدى
كلها
وَدِينِ الْحَقِّ
الثابت حتى القيامة ، دون " الدين الحق " فإن دين اللّه حق كله ، ولكن الإسلام هو الدين كله ، وهو الثابت كله ، حقا على حق
لِيُظْهِرَهُ
غلبة شاملة
عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
باطلا وحقا
" وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ "
( 8 : 39 )
وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
وذلك عند قيام القائم المهدي ( ع ) . .
" . . وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً " *
( 48 : 28 ) . 10 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
بداية
هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
نهاية ، في الدنيا والآخرة . 11 - بأنكم
تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
إيمانا على إيمان
" يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ "
( 57 : 28 )
وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ
في أنفسكم
ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
حق الإيمان :
" إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . . "
( 9 : 111 ) . 12 - وبذلك الإيمان المكين
يَغْفِرْ لَكُمْ
كل
ذُنُوبَكُمْ
" إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ "
( 4 : 31 ) .
وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ
" عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ "
ذلِكَ الْفَوْزُ
كله
الْعَظِيمُ
كل العظمة . 13 -
وَ
" تِجارَةً " *
أُخْرى تُحِبُّونَها
هي
نَصْرٌ
عظيم
مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ
بمكة ، وهو فتح الفتوح
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
بذلك الفتح المبين . 14 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ
دين
اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى
سبيل
اللَّهِ
وإلى مرضات اللّه ، حيث الكل هو
" إِلَى اللَّهِ "
سيرا إليه في مرضاته
قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ
دين
اللَّهِ
فنحن أنصارك إلى اللّه ، لا مع اللّه ، سائرين إليه معك رسولا إلى اللّه ، إذ لا بد للسير إلى اللّه من هاد إليه
فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ
هكذا ، أنصاره إلى اللّه
وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ
أخرى ، أنصارا ضد اللّه
فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ
في نصرة اللّه
فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ
عليهم غالبين ، في الدنيا والأخرى ، و
" ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ " *
.