تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
24 -
فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ
أمام تساؤلاته القويمة
إِلَّا أَنْ قالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ
ولكن غلب جانب الحق لأنه أحرق قلوبهم ، إذ
" قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ "
( 21 : 68 )
فَأَنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ
:
" يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ "
( 21 : 69 )
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ
لتوحيد اللّه ، ولصدق رسالة اللّه ، وعاقبة المكذبين باللّه
لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
. 25 -
وَقالَ
بعد ما أنجاه اللّه
إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً
أجساما منحوتة ، لا لشيء من ميّزات الألوهية فيها ، بل
مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
رباطا ودّيا دنيويا فقط دون نظرة إلى الأخرى
ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ
تباعضا في الدعوة إلى الشرك " و
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ "
( 43 : 67 ) زوالا للمودة الدنيوية
وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً
عذابا فوق العذاب
وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ
كنتم تزعمونهم ناصرين لكم
" هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ
ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى "
( 39 : 30 ) . 26 -
فَآمَنَ لَهُ
لصالحه لرسولي والرسالي ، إيمانا باللّه تعالى
لُوطٌ وَقالَ
إبراهيم ومعه لوط
إِنِّي مُهاجِرٌ
عن كافة تعلقاتي
إِلى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ
الغالب على أمره
الْحَكِيمُ
في عزته وغلبته ، وترى أن لوطا كان كافرا فآمن له فكيف أرسل بعد رسولا ؟ " له " مما تدل على أنه إيمان ثان بوسيط إبراهيم بعد ما كان مؤمنا قبله باللّه في شرعة نوح ( ع ) وكما كان إبراهيم قبل رسالته من أمة نوح . 27 -
وَوَهَبْنا لَهُ
لإبراهيم
إِسْحاقَ
بعد إسماعيل
وَيَعْقُوبَ
من إسحاق ، وإسماعيل يتقدم على إسحاق في كلّما يذكران في القرآن كما
" وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ "
( 4 : 163 )
وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ
إبراهيم ، من إسماعيل وإسحاق
النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ
الأولين كسائر أولي العزم من الرسل . 28 -
وَلُوطاً
بعد ما أرسله اللّه
إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ
بسدوم
إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ
المعصية
الْفاحِشَةَ
حدّها وإلى الغير
ما سَبَقَكُمْ بِها
في ذلك الإتيان العصيان
مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ
أحد شخصي وجماعي . 29 -
أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ
لتأسيس العائلة والإيلاد وسبيل الشهوة ، وعلى الجملة سبيل اللّه
وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ
مجتمعكم
الْمُنْكَرَ
اللواط
فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ
الموعود لنا
إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
في دعوتك ، وفي إتيان العذاب تدميرهم ولات حين مناص ، فصدقه بإتيان العذاب قضاء عليهم . 30 -
قالَ رَبِّ انْصُرْنِي
رسوليا ورساليا
عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ
سبيل الحياة ، كافة النواميس الخمس : عقيدة - عقلا - نفسا - عرضا ومالا ، حيث إن أصل الحياة الصالحة هي الحفاظ عليها ، ثم ترقيتها ، فخلافهما إفساد إياها ، ولا سيما الارتجاع إلى تناكرها ، إخلادا إلى أرض الحيونة والشهوة .