تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
85 -
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ
تحقيقا في نفسك رسولا ورسالة دعوة إليه
" وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ "
( 27 : 92 )
لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
الدعوة ومنبتها مكة المكرمة ، كما رده إليه
قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
ومهما كانت السورة مكية في غضون الهجرة ولكن ملامح إخراجه منها تقتضي بشارة برده إليها ، وكما رد موسى إلى معاد الدعوة بعد سنين عشر ، مهما لا ترجوا ذلك الرد ، كما : 86 -
وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ
إذ
" ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ "
( 11 : 49 )
إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ
الذي رباك بقمة التربية
فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ
رجاء عدم إخراجك من معادك . 87 -
وَلا يَصُدُّنَّكَ
أي مانع
عَنْ آياتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ
سر فإن اللّه يرعاك
وَادْعُ إِلى رَبِّكَ
بكتابه
وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
باللّه ، نهيا عما هو منته ، تثبيتا له ، وإعلانا جاهرا أنه إنما يثبت بتوفيق اللّه . 88 -
وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
على أية حال ، إذ
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
و
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
هلاكا ذاتيا أمامه ، وهلاكا بفناءه ، إلا وجهه : ومنه المتجه إليه ، فإنه باق ببقائه
" عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ "
ولكن أهل النار هالكون بهلاك النار
وَلَهُ الْحُكْمُ
لا سواه
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
لا سواه .

سورة العنكبوت

1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . ألم
تكرر مرات خمس : في البقرة وفي مكيات أربع : هذه والروم ولقمان والسجدة ، وهي من مفاتيح كنوز القرآن ، تختص بمخاطبه الرسولي محمد صلى اللّه عليه وآله . 2 -
أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا
مهملين
أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ
الحال أن
هُمْ لا يُفْتَنُونَ
على ضوء إيمانهم ، فكما الذهب يفتن بالنار حتى تصبح دون خليط ، كذلك ذهب الإيمان :
" وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ "
( 6 : 167 ) . 3 -
وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
هؤلاء القائلين
" آمَنَّا "
فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ
من العلم العلامة دون العلم المعرفة ، فإنه بكل شيء عليم
الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ
علما وعلامة لكلّ بما يفتتن بالشر والخير :
" وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ "
( 21 : 35 ) . 4 -
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ
دون رادع رباني
أَنْ يَسْبِقُونا
فيها ، كأن لا علم ولا قوة لنا يدفعهم عنها
ساءَ ما يَحْكُمُونَ
:
" وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ "
( 3 : 178 ) ف
" لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ "
( 8 : 59 ) . 5 -
مَنْ كانَ
في غابر الحياة وحاضرها
يَرْجُوا
رجاء الاطمينان
" يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ "
( 13 : 2 )
لِقاءَ اللَّهِ
معرفيا وعبوديا هنا وفي الأخرى ، مع جزاءه الأوفى
فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ
ووقته الخاص به وهو منذ الموت
لَآتٍ
حتى يكمل لقاءه
وَهُوَ السَّمِيعُ
كل قال
الْعَلِيمُ
بكل أحوال وأعمال . 6 -
وَمَنْ جاهَدَ
في الله
فَإِنَّما
ليس إلا
يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ
لصالحها
إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
لا تنفعه طاعة ولا تضره معصية .