64 -
أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ
منذ البداية إلى النهاية ، قفزة كآدم الأول وتناسلا كذريته
ثُمَّ
بعد ذلك
يُعِيدُهُ
للحساب والجزاء ، وهي أهون من البدء لو كان عنده أهون فكيف يستبعدونه
وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
معنويا وماديا
قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
.
65 -
قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
وهما الخلق كله
الْغَيْبَ
المطلق
إِلَّا اللَّهُ
حتى
وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ
اللهم إلا غيب الوحي حيث يعلّمه رسله :
" عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً . إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً "
( 72 : 26 ) .
خلق خاص وقدرة خاصة وعلم خاص لا يشاركه فيها من أحد من العالمين .
66 -
بَلِ
خلاف ما يزعمون
ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ
مستقبلا محتويا بلغة الماضي ، مبالغة بالغة في التدارك لما هم يتجاهلون تقصيرا ، أم يجهلون قصورا
فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها
غارقين
بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ
شكا وعمى مقصّرا فيهما :
" لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ "
( 50 : 22 ) .
67 -
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا
باللّه وباليوم الآخر
أَ إِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا
كانوا ترابا
أَ إِنَّا لَمُخْرَجُونَ
إلى الحياة مرة أخرى ، لكن
" أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ "
( 50 : 15 )
" وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ "
( 30 : 27 ) ولكنهم أهون من الحيوان وأضل سبيلا .
68 -
لَقَدْ وُعِدْنا هذا
الخروج
نَحْنُ وَآباؤُنا مِنْ قَبْلُ
أن نوعد نحن ، ولكن
إِنْ هذا
الوعد
إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
وخرافاتهم المسطورة وراء بعض البعض ، دون أصل لها أصيل .
69 -
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ
سيرا تأريخيا وجغرافيا
فَانْظُرُوا
نظر الاعتبار
كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ
هنا وكيف بالأخرى ، ولولا مبدأ ومعاد فلما ذا ترك الجزاء يوم الدنيا .
70 -
وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ
لما ذا يمدون في كفرهم
" إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ "
وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ
بك ، صدا عن دعوتك ، فإن اللّه غالب على أمره ، و
" ما يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ "
( 6 : 123 ) .
71 -
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
فيه ، وكأن صدق الوعد لزامه العلم بمتاه ، فهل إن الجهل بزمن ولادة يشكك في أصلها ، أو بزمن موت كذلك ، ولئن تحبوا عذابه بما قدمتم ف :
72 -
قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ
جزاء مؤقتا
بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ
من عذاب اللّه فإن العذاب المستأصل في الأولى بعض من الأخرى .
73 -
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ
أن يؤجّلهم ولا يعجّل لهم ، فهم في فسحة فصيحة لكي يتذكروا :
" أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ "
( 35 : 37 )
وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ
على جهل مقصر كالأكثر من الأكثر وعلى تجاهل عالم كالأقل من الأكثر .
74 -
وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ
حتما مؤكدا
ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ
بل
" فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى "
( 20 : 7 ) .
75 -
وَما مِنْ
نية أو عملية أو أية كائنة بكيانها
غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا
وهو معلوم
فِي كِتابٍ مُبِينٍ
لكل غائب ، وعلّ التاء في غائبة مبالغة مضافة إلى تأنيث ، و
" كِتابٍ مُبِينٍ "
هو كتاب علم اللّه
" فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ "
ثم لا يبين ما اختص بعلمه .
76 -
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ
بين قرائين الوحي
يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ
وهم أكثر الأمم اختلافا واختلاقا
أَكْثَرَ
الأمر
الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
مع بعض البعض ، أو عن الواقع ، ثم أقله يعرف من أكثره .