45 -
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ
في المواطنة
صالِحاً
يصلح لرسالة اللّه
أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذا
فجأة
هُمْ فَرِيقانِ
بعد وحدتهم في الإشراك
يَخْتَصِمُونَ
جمعا يعني تثنية ، أو كل فريق يختصم مع الآخر كما يختصم مع فرقائه :
" قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ . قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ "
( 7 : 76 ) .
46 -
قالَ
صالح لفريق الضلالة
يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ
بالحياة السيئة أو حالتها وما أشبه
قَبْلَ
الحياة
الْحَسَنَةِ
هنا وفي الأخرى
لَوْ لا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ
عن معاصيكم المآسي
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
.
47 -
قالُوا اطَّيَّرْنا
تشأما
بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ
أن تشأمت حياتنا بكم
قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ
من أنفسكم :
" وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً "
( 17 : 13 )
بَلْ
هنا شؤم حاضر فيكم أنكم
أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ
امتحانا بنعمة اللّه ، وامتهانا بنعمة الشيطان ونقمة اللهو .
48 -
وَكانَ فِي
هذه
الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ
من الكافرين والرهط هو عصابة دون العشرة أما زاد
يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ
.
49 -
قالُوا
هؤلاء التسعة فيما بينهم متشاورين
تَقاسَمُوا بِاللَّهِ
الذي أنتم به مشركون
لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ
تقاسما باللّه قضاء على رسول من اللّه ، حيث يعنيه التبييت
ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ
الذي هو ولي دمه
ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ
اي أهل وليه وهم صالح وأهله
وَإِنَّا لَصادِقُونَ
في مقالنا .
50 -
وَمَكَرُوا مَكْراً
في تشاورهم
وَمَكَرْنا مَكْراً
ضدهم قبل فعلتم
وَ
الحال
هُمْ لا يَشْعُرُونَ
مكرنا المفاجأ متأكدين قبله من مكرهم الخاطئ ، وأين مكر من مكر .
51 -
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ
إذ
أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ
قبل أن يدمروا صالحا ومن معه .
52 -
فَتِلْكَ
التي تراها هي
بُيُوتُهُمْ
حالكونها
خاوِيَةً
خالية عن كونها بيوتا وعن أهليها
بِما ظَلَمُوا
" وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ "
( 11 : 101 )
إِنَّ فِي ذلِكَ
التدمير
لَآيَةً
ربانية
لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
آيات اللّه ، دون المتجاهلين المتغافلين الذين
" سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ " *
( 2 : 6 ) .
53 -
وَأَنْجَيْنَا
في ذلك التدمير الغزير
الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا
قبل إيمانهم حتى آمنوا بالفعل
يَتَّقُونَ
أن إذ وقوا قبلوا الوقاية ، ولذلك آمنوا بصالح .
54 -
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ
بسدوم
أَ تَأْتُونَ
العملية
الْفاحِشَةَ
حدّها إلى الغير ، والفاحشة حد العصيان
وَ
الحال أنكم
أَنْتُمْ تُبْصِرُونَ
الإناث اللاتي خلقن لكم ، وخلفيات تلك الفاحشة :
" أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ . . "
( 29 : 29 ) .
55 -
أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ
تجاهلا مواضع الإخصاب والإيلاد .