94 -
يَعْتَذِرُونَ
هؤلاء الأغنياء الأغبياء
إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ
أن لم يخرجوا معكم
قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ
فيما تعتذرون ائتمانا لعذركم أنكم صادقون فيه ، إذ
قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ
المتخلّفة المنافقة
وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ
منذ موتكم وأنتم ترون ، مهما يرى اللّه هنا ولكنكم أنتم لا تصدّقون ، وخلفيّة تلك الرؤية بعد الموت أنه يريكم إياه فيجازيكم به
" جَزاءً وِفاقاً "
إذ
ثُمَّ
بعد تلك الرؤية
تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
على طول الخط وعلى سواء .
فعلم الغيب للّه من نفاقكم العارم ، هنا مستور عنكم بكفركم ، فلا ترون - إذا - أن اللّه يرى عملكم - علما - ورسوله بما علمه اللّه ، ثم رؤية ثانية بعد موتكم هي رؤية تلكم الأعمال حيث أبقاها اللّه إذ استنسخها ليوم الجزاء ، فترونها - إذا - بما يريكم اللّه إياها :
" لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ "
( 509 : 22 ) وروية ثالثة هي رؤية الجزاء عليها وهي هي نفسها بملكوتها
فَيُنَبِّئُكُمْ
علما وجزاء
بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
.
95 -
سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ
من الحرب
لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ
تساءلا وتنديدا
فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ
ل
إِنَّهُمْ رِجْسٌ
باطنيا وعمليا ، ثم
وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
.
96 -
يَحْلِفُونَ لَكُمْ
باللّه وهم به كافرون
لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ
في قعودهم
فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ
دغلا منهم ودخلا
فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ
الخارجين عن طور العبودية الفطرية والعقلية
" يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ "
( 9 : 62 ) .
97 -
الْأَعْرابُ
الآتية في عشر آيات وهم البعاد بطبيعة المناخ الصحراوي والبعد عن الثقافة الإسلامية ، عن صالح المعرفة والإيمان إلا نزر منهم قليل ، فليسوا هم الأمة العربية ككل ، بل هم هؤلاء البعيدون عن صالح الإيمان مهما كانوا من العرب أو العجم ، أم والذين يسكنون مدنا بعيدة عن الإيمان ، فهم ككل دونما اختصاص بلغة أو قومية أو عنصرية أو طائفية ، هم
أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ
ثالوث منحوس قضية ذلك البعد
وَاللَّهُ عَلِيمٌ
بهم وسواهم
حَكِيمٌ
فيما يفعل بهم وبمن سواهم .
98 -
وَمِنَ
هؤلاء
الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً
تالفا وخسارا
وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ
السيئة أن تدور بكم فتدوّركم وتحوّركم ، ولكن
عَلَيْهِمْ
أنفسهم
دائِرَةُ السَّوْءِ
إذ يرجع إنفاقهم النفاق عليهم وزرا دون أزر
وَاللَّهُ سَمِيعٌ
مقالهم
عَلِيمٌ
بحالهم ، وبكل مقال وحال ، في كلّ حلّ وترحال .
99 -
وَمِنَ الْأَعْرابِ
خلافا لما تقتضيه الطبيعة الصحراوية والبعد عن الثقافة الإسلامية
مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
كأصل العقيدة ، ثم
وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ
أصالة
وَصَلَواتِ
تطلّبات الرحمة من
الرَّسُولِ
رسالة وكما أمر
" وَصَلِّ عَلَيْهِمْ "
أَلا إِنَّها
هذه القربات
قُرْبَةٌ لَهُمْ
لصالحهم ، ومنه أن
سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ
بعد زحمة في هذه الدنيا
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
دفعا ورفعا
رَحِيمٌ
بمن يستحق الرحمة .