10 -
وَالَّذِينَ كَفَرُوا
باللّه
وَكَذَّبُوا بِآياتِنا
الرسولية وسواها وهو تكذيب باللّه
أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ
قدر مصاحبتهم لكفرهم ، ونهايته نهاية الكفر ، موتا بموت النار كما وهم يوم الدنيا من أصحاب النار كفرا وتكذيبا .
11 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ
من الكفرة المكذبين
أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ
في حرب حارّة أو باردة وما أشبه من اعتداء عليكم
فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ
برحمته
وَاتَّقُوا اللَّهَ
على أية حال حتى يكفّ اللّه عنكم
وَعَلَى اللَّهِ
لا سواه
فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
باللّه دون استقلالية في أفعالهم أو تكلان وخمول ، بل عوان بينهما هو التوكل على اللّه والتكتّل في شرعة اللّه ، اعتصاما بحبل اللّه دون تفرّق .
12 -
وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ
على الإيمان والعمل الصالح
وَبَعَثْنا
بجمعية الصفات الربانية
مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً
نقيبا لوحي الرسول علما وعملا ، ونقيبا في المرسل إليهم دعوة إليهما ورقابة ، فالنقباء - إذا - هم الرقباء على الإيمان والعمل ، خلافة عن رسول الوحي الأصيل ، مهما كانوا هم أيضا رسلا
وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ
معية رحيمية خاصة ، إضافة إلى الرحمانية العامة ، ولكن
لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ
كما أمرتم
وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ
مالا وحالا
وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي
إيمانا صالحا دون تفريق بينهم
وَعَزَّرْتُمُوهُمْ
تعزيزا واحتراما
وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
من أنفسكم وأموالكم
لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
وهي اللمم المتفلتة منكم
وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ
كفرا أو كفرانا
مِنْكُمْ
مع تلك الرسالة والنقابة الرقابة
فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ
المدلول عليها بهذه الرسالة ف
" إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً "
( 4 : 31 ) كما
" إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ "
( 11 : 114 ) دفعا ورفعا .
13 -
فَبِما نَقْضِهِمْ
بني إسرائيل دون نقباءهم
مِيثاقَهُمْ
الذي أوثقناه عليهم
لَعَنَّاهُمْ
عن المعية الرحيمية
وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً
بعد رخوتها
" فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ "
حال أنهم
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ
الوحي
عَنْ مَواضِعِهِ
لفظا أو معنى أو عملا
وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ
كذكرى الرسالة المحمدية حيث كانوا يستفتحون بها على المشركين قبل مجيئه
" وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ "
( 2 : 89 )
وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى
حالة
خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ
غير خائنين ، أو قليلا من الخيانة المتروكة عندهم
فَاعْفُ عَنْهُمْ
سماحا مؤقتا لا عفوا عما يخونون
وَاصْفَحْ
إعراضا بصفحة وجهك إذ لا يؤمنون
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
في مكانه اللائق ، علّهم ينتبهون ، أم ويزدادون كفرا أو كفرانا .
هنا ندرس درجات من المعية الربانية ، أن يكف أيدي متطاولة عن المؤمنين بإيمانهم وأعمالهم الصالحة ، ومعيات أخرى رحيمية ، على أضواء درجات إيمانية صالحة
" وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى "
" إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ "
( 40 : 51 )
" وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ . وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ "
( 37 : 173 ) .