وليس من الضروري أن يكون الميزان هو الآلة المعروفة ذات الكفتين ، بل هو كل وسيلة لتقويم الوزن ، كما ورد فيالحديث : « إنّ أمير المؤمنين والأئمة من ذريته عليهم السلام هم الموازين » « 1 » .
وفي احتجاج الطبرسي عن الصادق عليه السلام حين سئل عن معنى الميزان قال :
« العدل » .
وبهذا نفهم أنّ أولياء اللَّه وقوانين العدل الإلهي هي موازين يعرض عليها الناس وأعمالهم ويتمّ قياس الوزن على مقدار الشبه والمطابقة .
واضح أنّ المقصود بثقل الموازين وخفتها هو ثقل الأشياء التي توزن بها وخفة تلك الأشياء .
كلمة « أم » في قوله : « فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ » تعني المأوى والملجأ ، لأنّ « الام » هي مأوى أبنائها وملاذهم ، ويكون معنى الآية : إنّ هؤلاء المذنبين الذين خفت موازينهم لا ملاذ لهم سوى جهنم ، وويل لمن كان ملجؤه جهنم .
« نهاية تفسير سورة القارعة »
هامش
( 1 ) تصحيح اعتقادات الإمامية ، الشيخ المفيد / 115 .