تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الامثل — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ( 2 ) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ( 3 ) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ( 4 ) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ( 5 ) سبب النّزول جاء في الروايات أنّ محمّداً صلى الله عليه وآله كان في غار حراء حين نزل عليه جبرائيل وقال له : إقرأ يا محمّد . قال : ما أنا بقاريء ، فاحتضنه جبرائيل وضغطه وقال له : إقرأ يا محمّد وتكرر الجواب . ثم أعاد جبرائيل عمله ثانية وسمع نفس الجواب . وفي المرّة الثالثة قال : « اقْرَأْ بِاسْمِ رَبّكَ الَّذِى خَلَقَ » إلى آخر الآيات الخمس الأولى من السورة . قال ذلك واختفى عن أنظار النبي صلى الله عليه وآله . رسول اللَّه أحسّ بتعب شديد بعد هبوط أولى أشعة الوحي عليه فذهب إلى خديجة وقال : « زملوني ودثروني » « 1 » . في تفسير مجمع البيان : أكثر المفسرين على أنّ هذه السورة أوّل ما نزل من القرآن وأوّل يوم نزل جبرائيل عليه السلام على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو قائم على حراء ، علّمه خمس آيات من أوّل هذه السورة . وقيل : أوّل سورة نزلت على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فاتحة الكتاب . رواه الحاكم أبوعبداللَّه الحافظ بإسناده عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال لخديجة : « إنّي إذا خلوت وحدي سمعت نداء » . فقالت : ما يفعل اللَّه بك إلّاخيراً . فواللَّه إنّك لتؤدّي الأمانة ، وتصل الرحم ، وتصدق الحديث . قالت خديجة : فانطلقنا إلى ورقة بن نوفل وهو ابن عمّ خديجة ، فأخبره رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بما رأى ، فقال له ورقة : إذا أتاك فاثبت له حتى تسمع ما يقول ، ثم ائتني فأخبرني . فلمّا خلا ناداه يا محمّد ! قل له ذلك . فقال له : أبشر ثم أبشر ، فأنا أشهد أنّك الذي بشّر به ابن مريم ، وأنّك على مثل ناموس موسى ، وأنّك نبي مرسل ، وإنّك سوف تؤمر بالجهاد بعد يومك هذا ، ولئن أدركني ذلك لُاجاهدنّ معك . فلمّا توفي ورقة قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « لقد رأيت القس في الجنة عليه ثياب الحرير لأنّه آمن بي وصدّقني » . يعني ورقة . جدير بالذكر أنّ في بعض كتب التفسير والتاريخ كلاماً حول حياة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ،
هامش
( 1 ) تفسير روح الجنان 12 / 96 ؛ وهذا المعنى أورده كثير من المفسرين بإضافات وزوائد لا يمكن قبول بعضها .