بأيدينا ، فإنّ من المسلّم أنّ هذه أعلى مرحلة من مراحل اليقين ، وتسمّى ب ( حق اليقين ) .
والآية أعلاه تقول : إنّ القرآن الكريم في مثل هذه المرحلة من اليقين ، ومع هذا فإنّ عديمي البصيرة ينكرونه ويشكّكون فيه .
وأخيراً يقول سبحانه في آخر آية من سورة الحاقّة : « فَسَبّحْ بِاسْمِ رَبّكَ الْعَظِيمِ » .
والجدير بالملاحظة - هنا - أنّ مضمون هذه الآية والآية السابقة قد جاء بتفاوت يسير مع ما ورد في سورة الواقعة ، وهذا التفاوت هو أنّ الآية وصفت القرآن الكريم هنا بأنّه ( حق اليقين ) أمّا في نهاية سورة ( الواقعة ) فكان الحديث عن المجاميع المتباينة للصالحين والطالحين في يوم القيامة .
« نهاية تفسير سورة الحاقّة »
مختصر الامثل — صفحة 257
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٥٧