تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الامثل — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 1 ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ( 2 ) كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ( 3 ) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ ( 4 ) سبب النّزول في تفسير مجمع البيان : قيل : كان ناس من المؤمنين قبل أن يفرض الجهاد ، يقولون : وددنا لو أنّ اللَّه دلنا على أحب الأعمال إليه ، فنعمل به ، فأخبرهم اللَّه أنّ أفضل الأعمال إيمان لا شك فيه والجهاد . فكره الناس ، وشق عليهم ، وتباطأوا عنه ، فنزلت الآية . التّفسير اعتبرت هذه السورة من السور المسبّحات ، ذلك لأنّها تبدأ بتسبيح اللَّه في بدايتها : « سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى السَّموَاتِ وَمَا فِى الْأَرْضِ » . ولِم لا يسبّحونه ولا ينزّهونه من كل عيب ونقص : « وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » القدير الذي لا يقهر والحكيم المحيط بكل شيء علماً . ثم يضيف الباريء عزّ وجل في معرض لوم وتوبيخ للأشخاص الذين لم يلتزموا بأقوالهم : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَاتَفْعَلُونَ » . ثم يضيف سبحانه مواصلًا القول : « كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَاتَفْعَلُونَ » . فمفهوم الآية يشمل كل تخلّف عن عمد ، سواء تعلق بنقض العهود والوعود أو غير ذلك من الشؤون ، حتى أنّ البعض قال : إنّها تشمل حتى النذور . وفي الكافي عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « عدة المؤمن أخاه نذر لا كفارة له ، فمن أخلف فبخلف اللَّه بدأ ، ولمقته تعرّض ، وذلك قوله : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَاتَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَاتَفْعَلُونَ » » . ثم تطرح الآية اللاحقة مسألة مهمة للغاية في التشريع الإسلامي ، وهي موضوع الجهاد في سبيل اللَّه ، حيث يقول تعالى : « إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ » .