تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الامثل — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ( 106 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ( 107 ) أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ( 108 ) لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ ( 109 ) ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 110 ) يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ( 111 ) سبب النّزول في تفسير مجمع البيان : الآية الأولى نزلت في جماعة اكرهوا وهم : عمار ، وياسر أبوه وامّه سمية ، وصهيب ، وبلال ، وخباب ، عُذّبوا وقُتل أبو عمار وأمّه ، وأعطاهم عمار بلسانه ما أرادوا منه . ثم أخبر سبحانه بذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال قوم : كفر عمار . فقال صلى الله عليه وآله : « كلّا ، إنّ عماراً مليء إيماناً من قرنه إلى قدمه واختلط الإيمان بلحمه ودمه » . وجاء عمار إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو يبكي ، فقال صلى الله عليه وآله : « ما وراءك » ؟ فقال : شرّ يا رسول اللَّه ، ما تُركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير ، فجعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يمسح عينيه ويقول : « إن عادوا لك فعد لهم بما قلت » . فنزلت الآية . التّفسير المرتدون عن الإسلام : تكمل هذه الآيات ما شرعت به الآيات السابقة من الحديث عن المشركين والكفار وما كانوا يقومون به ، فتتناول الآيات فئة أخرى من الكفرة وهم المرتدون . حيث تقول الآية الأولى : « مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ » . تشير الآية إلى نوعين من الذين كفروا بعد إيمانهم :