تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الامثل — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
إلّا أنّ ما هو أكثر أهمية هذا اليوم هو عمارة المسجد المعنوية ، فالمسجد ينبغي أن يكون مركزاً للشباب المؤمن ، لا محلًا للعجزة والكسالى والمقعدين ، فالمسجد مجال للنشاط الاجتماعي الفعال ، لا مجال العاطلين والبطّالين والمرضى . أَ جَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 19 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ( 20 ) يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ ( 21 ) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 22 ) سبب النّزول في تفسير مجمع البيان : روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني عن ابن بريدة ، قال : بينا شيبة والعباس يتفاخران ، إذا مرّ بهما علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : « بماذا تتفاخران ؟ » فقال العباس : لقد أوتيت من الفضل ما لم يؤت أحد : سقاية الحاج . وقال شيبة : أوتيت عمارة المسجد الحرام . فقال علي عليه السلام : « استحييت لكما ، فقد أوتيت على صغري ما لم تؤتيا ! » فقالا : وما أوتيت يا علي ؟ قال : « ضربت خراطيمكما بالسيف حتى آمنتما باللَّه ورسوله ! » فقام العباس مغضباً يجرّ ذيله حتى دخل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقال : أما ترى إلى ما يستقبلني به علي ؟ فقال : « أدعو لي عليّاً » . فدعى له فقال : « ما حملك على ما استقبلت به عمّك ؟ » فقال : « يا رسول اللَّه ! صدمته بالحق ، فمن شاء فليغضب ومن شاء فليرض ! » فنزل جبرائيل عليه السلام فقال : يا محمّد ، إنّ ربّك يقرأ عليك السلام ويقول : أتل عليهم : « أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجّ » الآيات . فقال العباس : إنّا قد رضينا ؛ ثلاث مرات . التّفسير مقياس الفخر والفضل : مع أنّ للآيات - محل البحث - شأناً في نزولها ، إلّاأنّها في الوقت