الْمُقَرَّبُونَ
فهم الذين يقرّبهم اللّه تعالى إلى رحمته فيجعل مقامهم
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
فهي نزلهم في دار كرامة اللّه . وعن مولانا أمير المؤمنين كما في المجمع أنهم هم السابقون إلى الصلوات الخمس ، وقيل إلى الجهاد وقيل غير ذلك ، وهم
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ
أي جماعة كثيرة من الأمم الماضية
وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ
أي من أمة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، يكونون جميعا
عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ
جمع سرير مصنوعة كصناعة الدرع الذي تدخل حلقاته بعضها بعض فتكون منسوجة منظّمة بقضبان من الذهب مشبّكة بالياقوت والجواهر ، ويكونون
مُتَّكِئِينَ عَلَيْها
أي مستندين في حالة جذل وسرور
مُتَقابِلِينَ
كل واحد يقابل الآخر ، ينظر بعضهم إلى وجه بعض بانشراح وغبطة .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 17 إلى 26 ]
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ ( 17 ) بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ( 18 ) لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ ( 19 ) وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ ( 20 ) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 21 )
وَحُورٌ عِينٌ ( 22 ) كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ( 23 ) جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 24 ) لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً ( 25 ) إِلاَّ قِيلاً سَلاماً سَلاماً ( 26 )
17 إلى 19 -
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ بِأَكْوابٍ . . .
ما زال سبحانه يصف حال السابقين إلى رضوانه وأنهم في النعيم يدور عليهم خدمهم وغلمانهم المخلّدون الذين لا يموتون ولا يهرمون ولا تتغيّر حالهم ولا ينكسف جمالهم .
وروي عن النبيّ ( ص ) أنه سئل عن أطفال المشركين فقال : هم خدم أهل الجنّة ، وقيل إنهم مخلوقون خصيصا لخدمتهم
، فهم يطوفون عليهم
بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ
أي بقداح لا