تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ
أي لا تذهب بحقه لضعفه ولا تقهره بماله كما يفعل العرب وسائر الناس باليتامى ، فلا تحتقره واحفظ كرامته وحقّه . وقد قال صلّى اللّه عليه وآله : لا يلي أحد منكم يتيما فيحسن ولايته ووضع يده على رأسه إلّا كتب اللّه له بكل شعرة . حسنة ، ومحا عنه بكل شعرة سيئة ، ورفع له بكل شعرة درجة . و قال صلّى اللّه عليه وآله : أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة إذا اتّقى اللّه عزّ وجلّ ، وأشار بالسّبابة والوسطى . . .
وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ
أي لا تردّ السائل إذا أتاك وطلب منك صدقة ، حتى ولو كنت فقيرا فخاطبه خطابا ليّنا وردّه ردّا جميلا . وقيل إن المراد بالسائل هو طالب العلم ، ومعناه : علّم من يسألك الشرائع ولا تزجره ولا تمنعه من معرفة شرائع ربّه وأمور دينه
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
أي اذكر نعم ربّك وأفضاله بشكرها . وقد قيل : التحدّث بنعمة اللّه شكر ، وتركه كفر . وقيل إن نعمة اللّه هنا هي القرآن الذي هو من أعظم نعم اللّه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأمره بقراءته ، وقيل بل هي النبوّة والرسالة فبلّغ ما أرسلت به وأخبر الناس به . وقد قال الإمام الصادق عليه السلام : معناه : فحدّث بما أعطاك اللّه وفضّلك ورزقك وأحسن إليك وهداك .