الذي جنته وكأنها أحضرته هي بنفسها لأنه جاء معها مكتوبا تحمله في يمينها أو في شمالها .
[ سورة التكوير ( 81 ) : الآيات 15 إلى 29 ]
فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ( 15 ) الْجَوارِ الْكُنَّسِ ( 16 ) وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ ( 17 ) وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ ( 18 ) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 19 )
ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ( 20 ) مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ( 21 ) وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ ( 22 ) وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ ( 23 ) وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ ( 24 )
وَما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ ( 25 ) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ( 26 ) إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 27 ) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ( 28 ) وَما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 29 )
15 - 22 -
فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ . . .
الخنّس : جمع خانس ، وهو المستتر ، والكنّس : جمع كانس ، وهو الذي يختفي في الكناس ، كالظبي يختبئ في كناسه . فقد أكدّ سبحانه وتعالى كلّ ما ذكره في نصف السورة الذي مضى بالقسم ، فلا أقسم : يغني : أقسم ، لأن « لا » زائدة كما مرّ سابقا ، فهو تعالى يقسم بمخلوقاته الدالة على عظمته
بِالْخُنَّسِ
أي النجوم التي تظهر في الليل وتخنس في النهار ، أي تختفي ، و
الْجَوارِ
هي صفة للنجوم لأنها تجري في أفلاكها الخاصة بها و
الْكُنَّسِ
صفة من صفاتها أيضا لأنها تطلع وتتوارى في بروجها كما تتوارى الظّباء في كناسها .
وعن عليّ أمير المؤمنين عليه السلام أن هذه النجوم التي أقسم بها هي الخمسة الأنجم : زحل والمشتري والمريخ والزّهرة وعطارد
وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ
يعني إذا أدبر بظلامه كما عن أمير المؤمنين