يوم تكون السماء ذات انفطار كما يقال : امرأة مطفل أي ذات أطفال
كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا
أي حاصلا لا خلف فيه ولا تبديل لوعده به
إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ
أي أن هذه الصفة التي ذكرناها من الهول وبيّنّاها من المخاوف ، هي عظة لمن أهمّته نفسه
فَمَنْ شاءَ
أراد
اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا
سلك طريقا إلى نيل الثواب من ربّه ، فهو قادر على أن يكون مطيعا كما أنه قادر على المعاصي وإذا فعل الطاعة وصل إلى الثواب بحسن اختياره لنفسه .
[ سورة المزمل ( 73 ) : آية 20 ]
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 20 )
20 -
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ . . .
الخطاب لمحمد صلّى اللّه عليه وآله يقول له مقال فيه : إن ربك على علم بقيامك للصلاة إلى ما يقرب أو يقل عن ثلثي الليل
وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ
وأقلّ من نصفه وثلثه . أي تقوم في بعض الليالي قريبا من الثلثين ، وفي بعضها قريبا من النصف ، وفي أخرى قريبا من الثلث ، وبالاختصار إنه يعلم أنك تقوم ثلثه أو نصفه
وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ
وجماعة من أصحابك تقوم