تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
10 إلى آخر السورة -
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا . . .
أي ذكر سبحانه مثلا على الكفار بقوله : إن
امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ
أي كانتا زوجتين لنبيّين من رسلنا وعبادنا الصالحين
فَخانَتاهُما
فلم تحفظا رسالتهما ولا عملتا بدينهما وكانتا كافرتين . وقد قال ابن عباس : كانت امرأة نوح كافرة تقول للناس إنه مجنون ، وإذا آمن واحد بنوح تخبر الجبابرة من قومها ليعذّبوه . وكانت امرأة لوط تدلّ على أضيافه ليقصدوهم بالفاحشة ، وهذه هي خيانتهما ، وما بغت امرأة نبيّ قط وإنما كانت الخيانة في الدّين
فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً
أي لم يغن نوح ولا لوط عن زوجته شيئا من العذاب مع أنهما نبيّين ، ولم تنفع واحدة منهنّ نبوّة زوجها لأنها كانت كافرة
وَقِيلَ
أي يقال لهما يوم القيامة :
ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ
فأنتما من أهل النار معهم . وقيل إن اسم امرأة نوح : واغلة ، واسم امرأة لوط : واهلة ، وقيل هما : والغة ووالهة
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا
أي وأعطى وذكر مثلا
لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ
وهي آسية بنت مزاحم رضوان اللّه عليها ، فإنها لمّا رأت معجزة العصا من موسى عليه السلام وشاهدت غلبته للسّحرة آمنت وأسلمت ، وعلم فرعون بإيمانها فنهاها عن ذلك فامتنعت أشدّ امتناع ، فعاقبها بأن شدّ يديها ورجليها بالحبال إلى أربعة أوتاد في مكان معرّض للشمس ، ثم ألقى
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 192 | الشيخ محمد السبزواري النجفي