تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
فيثيبكم بها بعد أن يحط عنكم ذنوبكم ، وذلك
يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ
أي لا يذلّهم بل يعزّهم بإعطائهم الثواب الجزيل ويشفّع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالمؤمنين ويرفع من درجته وكرامته بذلك
نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ
مرّ تفسيره في سورة الحديد
يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا
أي اجعله تامّا لنا بفضلك وكرمك . وعبارة
يَقُولُونَ رَبَّنا
في محل نصب على الحال ، والتقدير : قائلين ذلك . وقيل
وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ
مبتدأ ، و
نُورُهُمْ يَسْعى
خبره ، و
يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا
خبر آخر من الذين آمنوا وحال منهم
وَاغْفِرْ لَنا
أي اعف عن معاصينا وذنوبنا
إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
واضح المعنى . وعاد سبحانه لخطاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ
أي قاتلهم وحاربهم
وَ
جاهد
الْمُنافِقِينَ
بالقول لردعهم عن كل ما يفعلونه من قبائح . فابذل جهدك مع هؤلاء ومع هؤلاء . وفي المجمع عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قرأ :
جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ
ثم قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يقاتل منافقا قط ، إنما كان يتألّفهم
وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ
أي اشدد عليهم ، ! والغلظة على المنافقين هنا هي إقامة الحدّ
وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
وهي مآلهم ومستقرّهم .

[ سورة التحريم ( 66 ) : الآيات 10 إلى 12 ]

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ( 10 ) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 11 ) وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ ( 12 )
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 191 | الشيخ محمد السبزواري النجفي