تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
فعلوا الأولى بالتقوى
قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ
أي قد قدّر لكم ما تتحلّلون به من أيمانكم إذا حصلت منكم ، ثم شرع لكم أن تحنثوا بها لتنحلّ ، والتحلّة هي الكفارة المتوجّبة على من أراد أن يرجع عن يمينه ليستبيح ما حرّمه على نفسه . وقد بيّن سبحانه أن التحريم لا يحصل إلّا بأمره سبحانه ونهيه ، ولا يصير الشيء حراما إلّا إذا حلف الإنسان على تركه وحينئذ ينبغي عليه التكفير . وعن مقاتل قال : أمر اللّه نبيّه ( ص ) أن يكفّر يمينه ويراجع وليدته ( مارية ) فأعتق رقبة وعاد إليها
وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ
أي أنه هو سبحانه وليكم أيّها المؤمنون وحافظكم ومتولّي أموركم وينصركم
وَهُوَ الْعَلِيمُ
بما فيه مصالحكم
الْحَكِيمُ
في تدبيركم وفي إنزال أوامره ونواهيه . وقيل هو العليم بما قالت عائشة لحفصة .

[ سورة التحريم ( 66 ) : الآيات 3 إلى 5 ]

وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ( 3 ) إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ ( 4 ) عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً ( 5 ) 3 إلى 5 -
وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ . . .
أي حين أسرّ ( ص ) إلى حفصة زوجته
حَدِيثاً
أي كلاما أمرها بكتمانه وعدم إفشائه لأن السرّ ينبغي إخفاؤه
فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ
أي أخبرت غيرها بما أسرّ به إليها
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 187 | الشيخ محمد السبزواري النجفي