غَيْرَ بَعِيدٍ
أي لا بعد فيه بينها وبين أهلها
هذا ما تُوعَدُونَ
أي ينادي المنادي من فوق العرش بهذا النداء
لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ
يعني لكلّ من يسبّح له سبحانه حافظ يحفظه من كل آفة وعاهة . وهو
مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ
أي بقلب راجع إليه تعالى بالتّوبة والإنابة ومنه قوله سبحانه وتعالى
مُنِيبِينَ إِلَيْهِ
أي راجعين إليه جلّ وعلا . وخشية اللّه هي الخوف من عقابه ، وخشيته بالغيب خاصة هي دوام الخوف منه حتى في الخلوات التي لا يراه فيها غير اللّه سبحانه وتعالى .
ادْخُلُوها بِسَلامٍ
يقال لأهل الجنة ادخلوها بسلامة من العذاب والغم ومسلّما عليكم من اللّه
ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ
أي يوم الإقامة الدائمة في الجنّة إلى أبد الأبد .
35 -
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ . . .
هو ما لا رأت عين ولا سمعت أذن بل ولا خطر على قلب بشر من النّعم التي أعدّها اللّه لعباده الصالحين ، بل عند سبحانه مزيد من تلك النّعم يفيضها حين يشاء على المؤمنين به وبرسله .
[ سورة ق ( 50 ) : الآيات 36 إلى 40 ]
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ ( 36 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ( 37 ) وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ ( 38 ) فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ( 39 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ ( 40 )