23 -
وَقالَ قَرِينُهُ . . .
أي الملك الموكّل به ، وفي المجمع عنهما عليهما السلام : هو الملك الشهيد عليه فإنه يقول له :
هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ
أي هذا هو الحاضر المهيّأ . ويقال : عتد الشيء عتادا أي حضر وتهيّأ أي يقول قرينه عنه هذا هو المعدّ عند لإلقائه في جهنّم وبئس المصير .
24 إلى 26 -
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ :
الخطاب في هذه الآية الشريفة للملكين السّائق والشاهد . والغيد الباغي الذي يردّ الحق مع العلم به ومع ذلك ينكره ويعاتده . وهذا يكشف عن غاية خباثته وعتوّه مع الحق والحقيقة . ولذا حكم عليه بكفره بصيغة المبالغة فقال تعالى :
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ
قال الشاعر العربي :
مفعال أو فعّال أو فعيل * بكثرة عن فاعل بديل
فالكفّار والعنيد كلاهما صيغتا مبالغة . ويقال إن الخطاب يوم القيامة يوجّه إلى محمد وعليّ عليهما صلوات اللّه وسلامه وهما المنجيان لمحبّتهم من النّار ،
فعن السّجاد عن أبيه عن جدّه أمير المؤمنين عليهم السّلام جميعا ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إن اللّه إذا جمع النّاس يوم القيامة في صعيد واحد ، كنت أنا وأنت يومئذ عن يمين العرش ثم يقول اللّه تبارك وتعالى لي ولك : قوما فألقيا من أبغضكما وكذّبكما في النّار .
وفي المجمع والأمالي من طريق إخواننا العامة مثله
مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ
أي كثير المنع والبخل عن الإنفاق وصلة الأرحام وسائر الأمور الخيريّة وأعمال البرّ