تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
أبي ، فإن كنت لا بد فاعلا فمرني به فأنا أحمل إليك رأسه . فو اللّه لقد علمت الخزرج ما كان بها رجل أبرّ بوالديه منّي ، وإني أخشى أن تأمر به غيري فيقتله ، فلا تدعني نفسي أن أنظر إلى قاتل أبي أن يمشي في الناس فأقتله فأقتل مؤمنا بكافر فأدخل النار . ثم نزلت الآيات بتكذيب عبد اللّه بن أبي وتصديق زيد في نقله للنبيّ ( ص ) . وعندما أراد عبد اللّه بن أبي أن يدخل المدينة أخذ ابنه عليه الطريق وقال : واللّه لا تدخلها إلّا بإذن من رسول اللّه . وذكر أمره للنبيّ ( ص ) فأمر ابنه أن يخلّي سبيله ، فدخلها ثم اعتلّ أياما ومات . وكان قد قيل له : نزل فيك آي من القرآن فاذهب إلى رسول اللّه يستغفر لك اللّه تعالى ، فلوّى برأسه وقال : أمرتموني أن أؤمن فآمنت ، وأمرتموني أن أعطي زكاة مالي فأعطيت ، فما بقي إلّا أن أسجد لمحمد . . ثم مات على كفره .

[ سورة المنافقون ( 63 ) : الآيات 9 إلى 11 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 9 ) وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 10 ) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 11 ) 9 إلى 11 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ . . .
أي لا تنشغلوا بأموالكم عن الطاعات
وَلا
ب
أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
والذّكر هو الصلوات الخمس وسائر الطاعات حتى الشكر والتسبيح والصبر على البلاء