الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ
محمدا صلّى اللّه عليه وآله
بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ
أي بالتوحيد وجعل العبادة خالصة له ، وبدين الحق الذي هو الإسلام الذي تعبّد به سائر الخلق
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
أي ليقوّيه وينصره على كلّ دين بالحجة والبرهان والغلبة
وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
رغم كره المشركين لذلك .
وفي العياشي أن أمير المؤمنين عليه السلام سئل : هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدّين كلّه ، ! هل ظهر ذلك ؟ قال :
كلّا ، فوالذي نفسي بيده حتى لا تبقى قرية إلّا وينادى فيها بشهادة أن لا إله إلّا اللّه بكرة وعشيّا .
أي في زمن دولة الحق بعد ظهور الإمام الحجة عجّل اللّه تعالى فرجه .
[ سورة الصف ( 61 ) : الآيات 10 إلى 13 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 10 ) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 11 ) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 12 ) وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( 13 )
10 إلى 13 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ . . .
خاطب سبحانه جميع المؤمنين وعرض عليهم مرغّبا بتجارة تخلّصهم من العذاب بطريقة فيها تلطّف في الدعاء إلى الخير ، والتجارة معه سبحانه رابحة دائما وهي :
تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
فتوحّدونه وتعبدونه
وَرَسُولِهِ
فتقرّون بنبوّته وتستمعون لقوله الذي يصدر فيه عن ربّه
وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ