تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
مَرْصُوصٌ
أي الذين يصطفّون عند القتال ويثبتون في وجه الأعداء ليرهبوهم ، وهم يظهرون أمامهم كالبناء المتين الشديد الذي تراصّت حجارته ومداميكه وظهرت قوّته ومنعته وإحكامه ، ذلك أنه سبحانه يحب من يثبت في قتال أعداء الدّين ويقاتل في سبيل اللّه بصبر وعزيمة .

[ سورة الصف ( 61 ) : الآيات 5 إلى 9 ]

وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 5 ) وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 6 ) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 7 ) يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ( 8 ) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ( 9 ) 5 و 6 -
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي . . .
هذه تسلية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أي اذكر يا محمد حين أنكر موسى عليه السلام على قومه إيذاءهم له بشتى أنواع الأذى الذي منها قولهم : اجعل لنا إلها ، وقولهم : اذهب أنت وربّك فقاتلا وما أشبه ذلك ، فقال : كيف تؤذونني بهذه الأقوال وهذه الأفعال
وَقَدْ تَعْلَمُونَ
وأنتم تعرفون حقّا
إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ
بعثني لهدايتكم
فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 150 | الشيخ محمد السبزواري النجفي