50 -
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ . . .
فمن حالات أهل الجنة التي يتلذّذون بها هو المحادثات والكلام عن المعارف وما جرى بينهم في الدنيا وفي عالم البرزخ إلى يوم ورودهم إلى الجنّة ، ولا سيّما في هذه الحالات من كونهم على السّرر بجانب الحور ، والغلمان تخدمهم وتدور عليهم بالكؤوس المملوءة بالخمر فيشربون ويتحادثون ، وهذه ألذّ حالات الإنسان وقد قيل :
وما بقيت من اللّذات إلّا * أحاديث الكرام على المدام
51 -
قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ . . .
أي حينما يتكالمون يقصّ واحد منهم على الجلساء حكاية فيقول : كان لي في الدنيا قرين منكر للبعث وكان يقول لي توبيخا :
52 -
يَقُولُ أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ ؟ . . .
أي أأنت تصدّق الحشر وتقبل النشر كما يقول بذلك جماعة من أتباع محمد ( ص ) فلا يزال يوبّخني هذا الجليس على التصديق بالبعث ويقول لي :
53 -
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً . . .
أي بعد ما نصير ترابا كما نشاهد أعضاء الماضين من أهالينا وغيرهم ، وتصير عظامنا رفاتا
أَ إِنَّا لَمَدِينُونَ
أي نحيا ونحشر ونحاسب ونجازى على أعمالنا ؟ وقد كان يقول ذلك على