تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
من أيّ قسم من أقسامه ، فإنه إذا عمل على طبق ظنّه بلا رويّة فربّما يرتكب إثما فيندم فلا تفيده النّدامة وفي الكافي عن الصّادق عن أمير المؤمنين عليهما السلام قال : ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يقلبك منه ، ولا تظنّ بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا ، وفي نهج البلاغة : إذا استولى الصّلاح على الزمان وأهله ثم أساء رجل الظنّ برجل لم يظهر منه خزيه فقد ظلم ، وإذا استولى الفساد على الزّمان وأهله ثم أحسن الرّجل الظن برجل فقد غرّر ، أي غرّر بنفسه وعرّضها للهلكة .
وَلا تَجَسَّسُوا
أي لا تتّبعوا عورات المؤمنين ولا تتفحّصوا عنهم وعن مجاري أمورهم لكي تطّلعوا على سرائرهم وعلى سوآتهم فإن اللّه تعالى موصوف بصفة ستّار العيوب ، ويحبّ أن يكون عبده كذلك . وفي الكافي عن الصّادق عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا تطلبوا عثرات المؤمنين فإنه من يتتبّع عثرات أخيه يتتبّع اللّه عثرته ويفضحه ولو في جوف بيته
وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً
سئل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن الغيبة فقال صلّى اللّه عليه وآله : أن تذكر أخاك بما يكرهه ، فإن كان فيه فقد اغتبته وإلّا فقد بهتّه . و في الكافي عن الصّادق عليه السلام أنه سئل عن الغيبة فقال : أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل وتبثّ عليه أمرا قد ستره اللّه عليه ما لم يقم عليه فيه حدّ . وفي رواية ، وأمّا الأمر الظاهر فيه مثل الحدّة والعجلة فلا . و عن الكاظم عليه السلام : من ذكر رجلا من خلقه بما هو فيه ممّا عرفه الناس لم يغتبه ، ومن ذكره من خلقه بما هو فيه ممّا لا يعرفه النّاس اغتابه ، ومن ذكره بما ليس فيه فقد بهته . و في العيون عن الرّضا عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، فهو ممّن كملت مروّته وظهرت عدالته ووجبت أخوّته ، وحرمت غيبته . و في كتاب جعفر بن محمد الدّوريستي بإسناده إلى أبي ذرّ رضوان اللّه عليه عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله أنه