يقول سبحانه :
[ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 4 إلى 7 ]
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 4 ) لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً ( 5 ) وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً ( 6 ) وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 7 )
4 -
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ
. . . هي القوّة الملكوتيّة أو الأدلّة والبراهين السّاطعة التي تستلزم بصيرتهم في الغزوات والفتوحات فتكون موجبة لتسكين قلوبهم وتوجب قرارا في القلب وسكونا عن الاضطراب الذي يعرض على القلب ناشئا عن العوارض الخارجيّة والوقائع الحادثة الباعثة للخوف والخشية كعواصف القتال وشدائد الدواهي الأخر .
وفي الكافي عنهما عليهما السلام : هو الإيمان .
ولا بدّ أن يحمل على الكامل منه فإنه الذي يحصل به الاطمئنان والثبات عند عروض الحوادث ووقوع الإنسان في المهالك حيث يكون المؤمن الكامل إيمانه كالجبال الراسخة لا تحرّكه