يحتويه كتابه
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
فيما جاء به من عند ربّه فإن ما يقوله
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
طبق إرادة اللّه ومشيئته سبحانه ولا يكون من عند نفسه . وتكرار الجملة الفعليّة جاء إعزازا وإعظاما لنبيّه ( ص ) وتأكيدا للطاعة
وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
بما ينافي الإخلاص من كفر وعجب ورياء ومنّ وأذى وغيرها .
وفي ثواب الأعمال عن الباقر عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من قال سبحان اللّه غرس اللّه له بها شجرة في الجنّة ، ومن قال الحمد للّه غرس اللّه له بها شجرة في الجنة ، ومن قال لا إله إلّا اللّه غرس اللّه له بها شجرة في الجنّة ، ومن قال اللّه أكبر غرس اللّه له بها شجرة في الجنّة . فقال رجل من قريش : يا رسول اللّه إن شجرنا في الجنّة لكثير . قال : نعم ، ولكن إيّاكم أن ترسلوا عليها نيرانا فتحرقوها . ذلك أنّ اللّه تعالى يقول
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ
، إلى قوله
وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
.
34 -
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا
. . . أي الذين منعوا وصرفوا الناس عن جادّة الهدى وطريق الحق
ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ
أي لم يهتدوا وما آمنوا إلى أن ماتوا على الكفر والعناد
فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
أي لن يفتح باب الرحمة الواسعة لهم أبدا ويكونون في العذاب الأبديّ جزاء لإصرارهم على الكفر ولو عاشوا مخلّدين في الدّنيا إلى فنائها . والإتيان بكلمة
فَلَنْ
لتأكيد النفي أي كونه أبديّا بحيث لا يؤذن للشفعاء بالشفاعة لهم أعاذنا اللّه من غضبه وحلول سخطه . وقد نزلت الآية في أهل القليب وتعمّ غيرهم .
35 -
فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ
. . . أي لا تضعفوا وتدعوهم إلى الصّلح لأن الدعوة إلى الصّلح رمز إلى ضعفكم ووهنكم عن القتال والحرب
وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ
والحال أنكم الغالبون ، وهو إخبار عنه تعالى بغلبة المؤمنين في عاقبة الأمر ، وإن غلبوا في بعض الأحوال
وَاللَّهُ