تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
والمطيعين من جملتكم
وَالصَّابِرِينَ
على التّكاليف الشاقّة
وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ
عن إيمانكم وموالاتكم المؤمنين في صدقها وكذبها . وأضاف سبحانه البلاء والعلم إلى نفسه تعظيما لهم وتشريفا كما قال
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
أي يؤذون أولياء اللّه . 32 -
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا
. . . أي كفروا ولم يؤمنوا ومنعوا قومهم وعشيرتهم وأهل بلادهم عن طريق الحق وسبيل الهدى بالقهر أو بالإغواء
وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى
روى القمّي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : قطعوه في أهل بيته بعد أخذه الميثاق عليهم له . ولعلّ المراد هو خصوص بني النّضير وقريظة أو مطلق رؤساء يوم بدر وقريش . وعلى أيّ حال يقول سبحانه إظهارا للقدرة وتسلية للرّسول وتحقيرا للكفرة
لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً
بمنعهم ومخالفتهم للنبيّ الأكرم ونقض عهدهم وميثاقهم وإنّما ضرّوا أنفسهم
وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ
بكفرهم وصدّهم عن سبيل الحق . وأيّ خسارة وضرر أعظم من ذلك ؟

[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 33 إلى 35 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ( 33 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ( 34 ) فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ ( 35 ) 33 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ
. . . أي في أوامره ونواهيه وكلّ ما