تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤

[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 24 إلى 28 ]

أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ( 24 ) إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ ( 25 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ ( 26 ) فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ ( 27 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ ( 28 ) 24 -
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ
. . . أي أفلا يتفكّرون بالقرآن حتى يقرّوا ويعترفوا بما عليهم من تحصيل الطريقة الحقّة والدّين الحق ؟ والاستفهام للتقرير ، أي : نعم لا يتدبّرون ولا يتفكرون حتى يعتبروا بما نزل بالأمم السّابقة من التدمير والصيحة والصاعقة ونحوها . وفي النتيجة قد خسروا خسرانا مبينا
أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
أم حرف عطف تكون للمعادلة وتقع بعد همزة الاستفهام بمعنى ( بل ) وقيل معنى أم على قلوب أقفالها أي أم قلوبهم مقفلة لا يدخلها الهدى ولا يصل إليها ذكر ؛ يعني أنهم لا يفقهون شيئا لأن اللّه طبع على قلوبهم فلا يصل إليهم أيّ أثر للمواعظ والنصائح . والمراد ( بأقفالها ) كفرهم وعنادهم وجحودهم المانع عن قبولهم الحق ووصول المواعظ إليهم وتأثيرها فيها . وإضافة الأقفال إلى القلوب للدّلالة على أن المراد بالأقفال هي الأقفال المناسبة لها المختصّة بها ، لا الأقفال المعهودة غير المتجانسة معها . وفي المحاسن عن الصّادق عليه