تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣

[ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 29 إلى 32 ]

وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ( 29 ) قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ ( 30 ) يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 31 ) وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 32 ) 29 -
وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ . . .
أي أرجعنا إليك طائفة من الجن وحوّلناها نحوك . والنفر جماعة دون العشرة . وفي الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السلام : إنهم كانوا تسعة ، واحد من أهل نصيبين أي نينوى أو بلدة بقربها ، وثمانية من بني عمر بن عامر ، وذكر عليه السلام أسماءهم
يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ
يحتمل أن تكون جملة يستمعون في التقدير مجرور بلام التعليل المقدّرة ، أي لاستماع القرآن الذي هو علّة للصّرف ، ويحتمل كونها في موضع الحال منصوبة : أي مستمعين للقرآن
فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا
أي بعضهم قال لبعض
أَنْصِتُوا
أي اسكتوا لاستماعه
فَلَمَّا قُضِيَ
أي فرغ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من تلاوته
وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ
أي رجعوا إلى قبيلتهم وعشيرتهم لإنذارهم بما استمعوا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . 30 -
قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً . . .
يعني قالوا يا أيّها الجماعة إنّنا استمعنا عن النبيّ محمد صلّى اللّه عليه وآله كتابا يدّعي أنّه بعث به إلينا