تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وبكتابه مع ما فيه .

[ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 11 إلى 12 ]

وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ ( 11 ) وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ ( 12 ) 11 -
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا . . .
أي قال رؤساء الضلال من الكفرة والمشركين لأهل الإيمان :
لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ
أي أن الايمان بما جاء به محمد صلّى اللّه عليه وآله ، لو كان خيرا لنا فما كان ليسبقنا إليه ولا ليتقدّم علينا أراذل القبائل وسفلة العشائر كجهينة وغيرها من القبائل . وقد قالوا ذلك زورا
وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ
أي لمّا لم يجدوا سبيلا لقبول القرآن ولم يستفيدوا منه طريق الهداية من الضلالة ولم تنعم قلوبهم القاسية بأنواره ، قالوا هذا القرآن كذب قديم . وهذه النسبة كقولهم
أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
والقديم في اللغة ما تقادم وجوده ، وفي عرف المتكلّمين هو الموجود الذي لا أول لوجوده . ثم قال سبحانه : 12 -
وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً . . .
أي قدوة يؤتمّ به في دين اللّه وشرائعه الظرف خبر مقدم و
كِتابُ مُوسى
مبتدأ مؤخر و
إِماماً وَرَحْمَةً
حال عاملهما الظرف ، أي كتاب موسى كان قبل